محمود طرشونة ( اعداد )

226

مائة ليلة وليلة

فأخذ سهما في قوسه ورمى به العفريت فصادف قلبه فسقط في البحر ميّتا « 7 » . فقال كلّ واحد منهم : « أنا آخذها » وتنازعوا عليها فيما فعلوا من صناعتهم . فقال لهم اللص : - أترضون بحكم أمير المؤمنين هارون الرشيد ؟ فقالوا : - من لنا به في هذا الليل ؟ فقال لهم : - أنا أدخلكم عليه فلمن يحكم بالجارية يأخذها « 8 » . قالوا : - نعم وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الخامسة والخمسون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّه لما جنّ الليل أخذوا الجارية وجعلوها في بيت وأغلقوا عليها بقفل ثم قال لهم اللص : - اتبعوني . فسار بهم اللص إلى قصر الملك والليل قد أرخى سدوله . قال : فاحتال اللص حتى أدخلهم إلى القصر وأتى بهم إلى مجلس الملك وإذا بهارون الرشيد راقد على سريره وسهل المحدّث يحدّثه « 9 » فنام الملك ونام سهل المحدّث . فأخذ اللص المحدّث وجعله خلف الباب بسياسة وجلس اللص مكانه . فقام الملك من نومه وقال :

--> ( 7 ) يضيف ح : فسلموا من شرّه . ( 8 ) ت : فمن كان أحكم من صاحبه فهي له . ( 9 ) ت : وأمامه سهل بن هارون محدّثه .